العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد ولقد كان إسلامه عن فطرة وإسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة ، وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته ) ولذلك قال بعضهم - وقد سئل : متى أسلم علي ( عليه السلام ) ؟ - قال : ومتى كفر ؟ ألا إنه جدد الاسلام . تفسير قتادة وكتاب الشيرازي روى ابن جبير عن ابن عباس قال : والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد عبد الصنم ، فقال : ( وهو الغفور ) لمن تاب من عبادة الأصنام ، إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنه آمن بالله من غير أن يكون عبد صنما ، فذلك قوله : ( وهو الغفور الودود ( 1 ) ) يعني المحب لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ آمن به من غير شرك . سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : ( الذين آمنوا ) يا محمد الذين صدقوا بالتوحيد ، قال : هو أمير المؤمنين ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ( 2 ) ) أي ولم يخلطوا ، نظيرها ( لم تلبسون الحق بالباطل ( 3 ) ) يعني الشرك ، لقوله : ( إن الشرك لظلم عظيم ( 4 ) ) قال ابن عباس : والله ما من أحد إلا أسلم بعد شرك ما خلا أمير المؤمنين ( أولئك لهم الامن وهم مهتدون ( 5 ) ) يعني عليا . الكافي : أبو بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله : ( فتول عنهم فما أنت بملوم ( 6 ) ) ثم بدا له فرحم المؤمنين ، ثم قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( 7 ) ) .
--> ( 1 ) سورة البروج : 14 . ( 2 ) سورة الأنعام : 82 . ( 3 ) سورة آل عمران : 71 . ( 4 ) سورة لقمان : 13 . ( 5 ) سورة الأنعام : 82 . ( 6 ) سورة الذاريات : 54 و 55 . ( 7 ) سورة الذاريات : 54 و 55 .